الشافعي الصغير
372
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ويعطيه الولي نفقة القضاء كما اقتضاه إطلاق كلامه ومقتضى إطلاقهم كما قاله الأسنوي أن الحج الذي استؤجر قبل الحجر على أدائه له حكم ما تقدم وما ادعاه الأسنوي من أن الصواب حذف اللام من ثقة لأن أعطى يتعدى إلى اثنين بنفسه يرد بجواز ذلك للتقوية وإذا أحرم حال الحجر بتطوع من حج أو عمرة أو بنذر بعد الحجر وقلنا بسلوكه مسلك جائز الشرع وهو مقابل الأصح وزادت مؤنة سفره لإتمام النسك أو إتيانه به على نفقته المعهودة في الحضر فللولي منعه من الإتمام أو الإتيان به صيانة لماله وظاهر كلامه صحة إحرامه بدون إذن وليه ويفرق بينه وبين الصبي المميز كما قاله السبكي باستقلال السفيه والمذهب أنه كمحصر فيتحلل بعمل عمرة لأنه ممنوع من المضي والطريق الثاني وجهان أحدهما هذا والثاني لا يتحلل إلا بلقاء البيت كمن فقد زاده وراحلته قلت ويتحلل بالصوم والحلق مع النية إن قلنا لدم الإحصار بدل وهو الأظهر كما في الحج لأنه ممنوع من المال فإن قلنا لا بد له بقي في ذمة المحصر قال في المطلب ويظهر بقاؤه في ذمة السفيه أيضا ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة على نفقة الحضر أو لم يكن له كسب لكنها لم تزد لم يجز منعه والله أعلم لإمكان الإتمام بدون تعرض للمال وما نظر به في المطلب فيما إذا كان عمله مقصودا بالأجرة بحيث لا يجوز التبرع به نظر فيه الأذرعي بأنه وإن كان كذلك لا يعد مالا حاصلا فلا يلزمه تحصيله مع غناه بخلاف المال الموجود في يد الولي وتعجب الغزي